محمد نبي بن أحمد التويسركاني
321
لئالي الأخبار
أقول : هذه الأحاديث وقوله الماضي هنا التمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة إلى آخره وما مر بعده عن السّجاد والصّادق والرّضا تدلّ على أنّ الثواب والاحترام والخواص المزبورات لرفع كل نعمة ساقطة طعاما كان أو فاكهة أو حبّة من الحبوبات أو قطعة من الخضراوات ، وان كان قليلا كحبّة عنب وحنطة وورد خضرة وسيأتي في اللؤلؤ آلاتى جملة قصص عجيبة واخبار شريفة ملاحظتها ينفعك في المقام كثيرا . ثم أقول : يأتي في أواخر الباب العاشر في لؤلؤ ما ورد في حرمة الاسراف والتبذير ما يزيدك كثرة المراقبة على ما مرّ هنا فان ترك بعض ما يسقط من الخوان والأواني داخل تحت الاسراف والتبذير ، وإضاعة المال أيضا كما يأتي هناك بيانه . واما الخلال فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحم اللّه المتخللّين من الطعام فإنه إذا بقي في الفم تغيّر فاذى الملك ريحه وقال عليه السّلام : والخلال يحببك إلى الملائكة فان الملائكة تتأذّى بريح من لا يتخلّل . وفي خبر قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تخلّلوا فإنه ليس شئ أبغض إلى الملائكة من أن يروا في أسنان العبد طعاما . وفي آخر قال حبّذا المتخللون من الطعام وليس شئ أشدّ على ملكي المؤمن من أن يرما شيئا من الطّعام في فيه وهو قائم يصلى وقد مرّ أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اتقوا أفواهكم بالخلال فإنها مسكن الملكين الحافظين الكاتبين وان مدادهما الرّيق وقلمهما اللّسان وليس شئ أشد عليهما من فضل الطّعام على الفم . أقول : قد مرّ في ذيل اللؤلؤ الثالث قبل هذا اللؤلؤ استحباب غسل الفم واليد من الغمر لئلّا يتأذى الملكان به ومرّت في الباب الثالث في لؤلؤ أن الحفظة يفارقون العبد في أربعة مواطن أخبار أخر في محلّ الملكين من الانسان غير هذا الموضع فراجعها لتقف على تفاصيل امكنتهما منه قال الصادق من اكل طعاما فليتخلل ومن لم يتخلل فعليه حرج . وفي آخر قال ومن اكل فما تخلل فلا يأكل . وفي آخر عن النّبى أنه قال لعلى عليك بالخلال فإنه يذهب بالباد جناه . أقول : هو حمرة منكرة يظهر على الوجه والأطراف